إبراهيم نوري غوشكي: سلامة المريض من العيادة إلى المنزل ضرورية
سلامت

إبراهيم نوري غوشكي: سلامة المريض من العيادة إلى المنزل ضرورية

منبع تصویر: mehrnews.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٦٣,٧٨٤

إبراهيم نوري غوشكي، متخصص في طب الأسرة وعضو هيئة إدارة الجمعية العلمية لأطباء الأسرة في إيران، تناول في مقالته موضوع سلامة المريض وعلاقته ببرنامج طب الأسرة ونظام الإحالة.

المريض يراجع نظام الصحة لتحسين حالته، وليس ليواجه أذى جديد أثناء العلاج. في كل مرة يدخل فيها شخص ما إلى عيادة أو مركز صحي أو مستشفى أو صيدلية، يدخل بتوقع أساسي: يجب أن تساعد الرعاية في الحفاظ على صحته أو تحسينها، ويجب تجنب الأذى القابل للتجنب قدر الإمكان. هذا التوقع ليس ميزة إضافية، بل جزء من معنى الرعاية عالية الجودة والمركزة على الإنسان.

دور نظام الصحة في سلامة المريض

لا يمكن اختزال سلامة المريض فقط إلى دقة طبيب أو مهارة ممرض أو اتباع إرشادات معينة. السلامة هي نتاج أداء نظام؛ نظام يتم فيه الجمع بين التشخيص في الوقت المناسب، والوصف الصحيح، والتواصل الفعال، والوصول العادل، والمتابعة المستمرة، ومشاركة المريض في اتخاذ القرار.

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن موضوع اليوم العالمي لسلامة المريض ٢٠٢٦ هو "رعاية آمنة للأمراض غير المعدية" وشعارها هو "رعاية آمنة للحياة" (Safe care for life). يؤكد هذا الاختيار على حقيقة مهمة: رعاية العديد من المرضى ليست حدثًا قصيرًا؛ إنها مسار طويل قد يبدأ من الوقاية والتشخيص ويشمل سنوات من العلاج، والمراقبة، وإعادة التأهيل، والرعاية الذاتية.

طبيب الأسرة كنقطة ارتكاز للمريض

في الإجابة على سؤال ما إذا كانت مسار الرعاية بالكامل مصممة بشكل آمن للمريض أم لا، يصبح دور طبيب الأسرة ذا أهمية خاصة. طبيب الأسرة ليس فقط طبيبًا يقوم بفحص المريض في زيارة واحدة؛ بل يمكن أن يكون نقطة ارتكاز مستمرة للمريض في نظام الصحة. طبيب يعرف حالة صحة الفرد على مر الزمن، ويتابع عوامل الخطر، وإذا لزم الأمر، يوجهه إلى المستوى التخصصي الأنسب.

هذا الدور، خاصة في الأمراض غير المعدية، يرتبط مباشرة بسلامة المريض. الشخص المصاب بالسكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو عدة أمراض في نفس الوقت، عادة ما يحتاج إلى مجموعة من الخدمات. إذا تم تقديم هذه الخدمات دون تنسيق، فإن احتمال انقطاع المعلومات، وتداخل الأدوية، وتكرار الفحوصات، وارتباك المريض يزداد.

سلامة المريض والأنظمة الداعمة

لا تكتمل سلامة المريض دون الاستماع إلى صوت المريض. المريض يعرف أكثر من أي شخص آخر الأدوية التي يتناولها والأعراض التي يعاني منها في حياته اليومية. يمكن أن يمنع حوار بسيط الأذى. طبيب الأسرة، بسبب التواصل المستمر مع المريض وعائلته، يمكنه خلق بيئة مناسبة لهذه الحوارات.

لم تعد سلامة المريض تقتصر فقط على السؤال "هل تم تنفيذ الإجراء العلاجي بشكل صحيح؟"؛ بل يجب أن يتم التحقق مما إذا كانت المسار الكامل للرعاية مصممة بشكل آمن للمريض. طبيب الأسرة، من خلال معرفته بالتاريخ الطبي، والظروف الاجتماعية، ونمط حياة المريض، يمكنه أن يلعب دورًا مهمًا في الإجابة على هذه الأسئلة.

المصدر: mehrnews.com