التحكم في المضائق الاستراتيجية: اقتصاد العالم في أيدي محور المقاومة
تحليل

التحكم في المضائق الاستراتيجية: اقتصاد العالم في أيدي محور المقاومة

منبع تصویر: irna.ir

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٩,٠٤١

في عالم اليوم المعقد، تعتبر المضائق الاستراتيجية ليست فقط طرق النقل البحري، بل مفاتيح الاقتصاد العالمي أيضاً. حسان عليان، خبير ومحلل عربي، يؤكد على هذه الحقيقة، ويشير إلى أن التحكم الذي تمارسه الجمهورية الإسلامية الإيرانية على مضيق هرمز وقوة جيش اليمن في مضيق باب المندب، قد جعل محور المقاومة يتحول إلى قوة اقتصادية لا مثيل لها.

القوة الاقتصادية لمحور المقاومة

يشير عليان في تحليله إلى أن هذه السيطرة تتيح لمحور المقاومة التأثير على مسار التجارة العالمية. مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي ٢٠% من نفط العالم، أصبح نقطة رئيسية لتحديد الأسعار العالمية. من جهة أخرى، يلعب مضيق باب المندب المتصل بالبحر الأحمر دوراً مهماً في الاتصالات التجارية بين أوروبا وآسيا.

هذا الخبير العربي، مع الإشارة إلى التوترات الأخيرة في المنطقة، يؤكد أن السيطرة على هذين المضيقين يمكن أن تحول محور المقاومة إلى قوة رئيسية في الاقتصاد العالمي. بعبارة أخرى، بينما تسعى الدول الأخرى للسيطرة على موارد الطاقة، يمكن لمحور المقاومة بسهولة التأثير على مصير هذه الموارد.

التداعيات العالمية للتحكم في المضائق

كما يشير عليان إلى التداعيات العالمية المحتملة لهذه الوضعية. نظراً للاعتماد الشديد للدول الغربية على الطاقة من الشرق الأوسط، فإن أي تغيير في السيطرة على هذه المضائق يمكن أن يؤدي إلى تحولات كبيرة في سوق الطاقة العالمي. يمكن أن تؤدي هذه الوضعية إلى تقلبات حادة في أسعار النفط والغاز، وفي النهاية تؤثر على الاقتصاد العالمي.

في النهاية، يجب أن نقول إن السيطرة على مضيقي هرمز وباب المندب ليست فقط انتصاراً لمحور المقاومة، بل يمكن أن تتحول إلى تحدٍ كبير للدول الغربية. في الواقع، تعكس هذه المسألة نوعاً ما التغيرات الضخمة في توازن القوى العالمية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

المصدر: irna.ir