سيعقد المجلس الأعلى للعمل يوم السبت ٢٨ سبتمبر ١٤٠٥ الجلسة الخامسة والأربعون له مع التركيز على دراسة وضع معيشة قوة العمل، وآثار التضخم على سلة نفقات الأسر العمالية، والحلول الممكنة لتخفيف الضغوط الاقتصادية على العمال. في هذه الجلسة، من المقرر أن يتم مناقشة التقارير الفنية والحلول المتاحة للحفاظ على القدرة الشرائية لقوة العمل، وكذلك تبادل الآراء حول أساليب التنفيذ في القطاعات والمستويات المختلفة.
ضرورة إعادة النظر في أجور العمال
قال جليل حاجي حسيني، محامي من الدرجة الأولى، حول وضع أجور العمال: "في الاقتصاد، بعض الأرقام ليست مجرد أرقام؛ خلف كل رقم، توجد حياة البشر. الأجر هو من هذا النوع." وأضاف: "عندما يتخلف رقم الأجر عن التكلفة الحقيقية للحياة، فإن النتيجة ليست مجرد انخفاض القدرة الشرائية لرقم في قسيمة الراتب؛ بل هي تقلص المائدة، وحذف العلاج، وتأخر الإيجار، وانخفاض جودة تعليم الأبناء، وفي النهاية تآكل المكانة الاجتماعية لقوة العمل."
اقرأ المزيد: عراقچی: السفر إلى الصين سيساعد في تعزيز الشراكة الاستراتيجية
وأكد حاجي حسيني أن مسألة أجور العمال قد وصلت اليوم إلى نقطة حساسة مرة أخرى. وقد وضع المجلس الأعلى للعمل في سبتمبر موضوع تشكيل لجنة الأجور ودراسة وضع الأجور والمعيشة للعمال على جدول أعماله، ومن المقرر أن يتم دراسة ظروف الأجور في النصف الثاني من السنة. وقال: "يجب أن يؤخذ هذا الأمر على محمل الجد؛ ليس فقط من حيث احتمال زيادة الأجر بنسبة معينة، ولكن من حيث أنه يجب أن نسأل: هل استطاع آلية تحديد الأجر أن تتماشى مع الواقع الاقتصادي لحياة العامل؟"
تأمين حياة العمال في مقدمة الأولويات
وفقًا لقرار الأجور لعام ١٤٠٥، تم تحديد الحد الأدنى للأجر اليومي للعمال بمبلغ ٥,٥٤١,٨٥٠ ريال، كما تم تحديد زيادة بنسبة ٤٥% للأجر الثابت أو الأجر الأساسي بالإضافة إلى مبلغ ثابت يوميًا. كما تم تحديد بدل العمل بمبلغ ٢٢ مليون ريال، وبدل السكن بمبلغ ٣٠ مليون ريال، وبدل الزواج بمبلغ ٥ ملايين ريال. وأكد حاجي حسيني: "لقد ألزم المشرع في المادة ٤١ من قانون العمل المجلس الأعلى للعمل بتحديد الحد الأدنى للأجر كل عام وفقًا لمعيارين: أولاً، نسبة التضخم المعلنة من قبل البنك المركزي، وثانيًا، المبلغ الذي يمكن أن يؤمن حياة أسرة ذات عدد متوسط من الأفراد."
وقال: "إذا زاد الأجر ولكن انخفضت القدرة الشرائية، فلا يمكن القول ببساطة من خلال الإشارة إلى نسبة زيادة الأجر أن هدف القانون قد تحقق. المعيار النهائي هو الحياة الحقيقية للإنسان." كما أوضح أن المجلس الأعلى للعمل لديه صلاحية قانونية، ولكن هذه الصلاحية لا ينبغي أن تعني تجاهل واقع المعيشة. وأضاف: "إذا زادت تكاليف الحياة بشكل ملحوظ وانخفضت القدرة الشرائية للأجر المحدد في بداية السنة بسرعة، فإن طرح موضوع إعادة النظر في الأجر ليس مجرد مطلب خارج إطار القانون، بل هو موضوع يمكن أن يُدرس في صلاحية المجلس الأعلى للعمل."
اقرأ المزيد: موسوي: قيود الكهرباء تضر بالمنتجين في القطاع الزراعي · اليوم الوطني للتمر وأهميته في اقتصاد هرمزغان




