بحث سانجو سينها حول سن الشيخوخة لأعضاء الجسم
سلامت

بحث سانجو سینها حول سن الشيخوخة لأعضاء الجسم

منبع تصویر: asriran.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٤٤,٤٥٦

حدد الباحثون بقيادة سانجو سينها، عالم الأحياء الحاسوبية في معهد سنفورد برنيم بربيس في كاليفورنيا، باستخدام نظام حاسوبي يسمى PathStAR، عملية الشيخوخة لأعضاء الجسم. تُظهر هذه الدراسة أن الشيخوخة ليست عملية موحدة وأن أجزاء الجسم تتقدم في السن بمعدلات مختلفة. على وجه الخصوص، تم تحديد فترتين محددتين من التغيرات الأسرع في عقود الثلاثين والخمسين من العمر.

النتائج الرئيسية للباحثين

توصل الباحثون من خلال دراسة أكثر من ٢٥ ألف صورة من عينات نسيجية لـ٩٧٠ شخصًا تتراوح أعمارهم بين ٢١ و٧٠ عامًا، إلى نتائج مثيرة للاهتمام. أظهرت الشرايين كأحد الأنسجة الرئيسية أكبر التغيرات الهيكلية في العقد الثالث. زادت تكوين اللويحات الأولية التي يمكن أن تكون مقدمة لتصلب الشرايين في نفس العقد. تشير هذه النتائج إلى أن التغيرات المرتبطة بالشيخوخة تبدأ في بعض الأعضاء في وقت أبكر بكثير مما يُعتقد.

التغيرات في الجهاز التناسلي للنساء

فيما يتعلق بالأنسجة المرتبطة بالجهاز التناسلي للنساء، كانت نمط التغيرات مختلفًا. ظلت الرحم والمهبل مستقرتين نسبيًا في السنوات الأولى من البلوغ، وتمت ملاحظة تغييرات هيكلية كبيرة في أوائل ومنتصف العقد الخامس. ترتبط هذه التغيرات بانخفاض مستوى الاستروجين خلال فترة انقطاع الطمث. بالإضافة إلى ذلك، شهدت المبايض أيضًا فترتين من التغيرات الأسرع في أعمار ٣٥ إلى ٤٠ و٥٥ إلى ٦٠ عامًا. تشير هذه الاختلافات إلى أن "العمر البيولوجي" لنسيج ما لا يمكن قياسه بناءً على نوع واحد فقط من البيانات.

نمط الشيخوخة ذو المرحلتين في الأعضاء الأخرى

من المثير للاهتمام أن نمط التغيرات ذو المرحلتين لا يُرى فقط في المبايض. من بين ١٤ نسيجًا تمت دراستها من قبل الباحثين، أظهرت ٩ أنسجة أخرى أيضًا فترتين من زيادة سرعة الشيخوخة الهيكلية. تشمل هذه الأنسجة المريء والمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة. في الرجال، أظهرت البروستاتا والخصيتان نمطًا مشابهًا. قد تشير هذه النتائج إلى أن بعض الأعضاء تختبر التغيرات المرتبطة بالعمر في وقت واحد.

يصف سينها المبايض بأنها "منظم" أو "مُولد نبض" محتمل لشيخوخة أجزاء الجسم الأخرى. من المحتمل أن تلعب الهرمونات كرسائل كيميائية دورًا مهمًا في العلاقة بين الأعضاء المختلفة. يمكن أن يؤثر تغيير مستويات الهرمونات التناسلية على الأعضاء البعيدة عن الجهاز التناسلي.

عواقب البحث للمستقبل

يمكن أن تغير نتائج هذه الدراسة وجهة نظرنا حول العلاجات المرتبطة بالشيخوخة. من المحتمل أن يتم اتخاذ إجراءات وقائية أو علاجية بناءً على فترات معينة من التغيرات في الشيخوخة في الأعضاء. على سبيل المثال، إذا تم تحديد أن نسيجًا ما يتغير بسرعة أكبر في عقدة معينة، فقد تكون العلاجات أكثر فعالية في تلك الفترة.

ومع ذلك، لا تعني نتائج هذه الدراسة أن جميع الأفراد يتقدمون في السن بشكل أسرع بالضبط في ٣٥ أو ٥٥ عامًا. يمكن أن تساعد هذه الدراسة في فهم أفضل لعملية الشيخوخة، وخاصة في الدراسات السريرية المستقبلية.