تناولت مجلة فارن بوليسي في تقريرها دور روسيا والصين والهند في حل النزاع بين أمريكا وإيران، وأعلنت أن هذه الدول يمكن أن تعمل كجهات فاعلة رئيسية في هذا المجال. ووفقًا للمجلة، فإن إنهاء التوترات بين واشنطن وطهران يتطلب ضمانات أمنية موثوقة وإنشاء آليات اقتصادية مستقلة عن الدولار ونظام المصارف الذي تهيمن عليه أمريكا.
ضرورة ضمانات أمنية
تؤكد فارن بوليسي أنه لتحقيق اتفاق مستدام بين البلدين، فإن وجود آليات يمكن أن تضمن أمن الطرفين أمر بالغ الأهمية. خاصة في ظل الظروف التي زادت فيها التوترات بسبب العقوبات الاقتصادية والسياسات الخارجية الأمريكية، يمكن أن تعمل دول مثل روسيا والصين والهند كوسطاء فعالين وتلعب دورًا في تقديم هذه الضمانات.
اقرأ المزيد: تصاعد النزاعات في اليمن وزيادة هجمات الحوثيين
آليات اقتصادية مستقلة
أحد النقاط الأخرى التي تم طرحها في هذا التقرير هو الحاجة إلى إنشاء آليات اقتصادية مستقلة عن الدولار. وفقًا لفارن بوليسي، فإن الاعتماد على الدولار ونظام المصارف الذي تهيمن عليه أمريكا يعيق تقدم المفاوضات والوصول إلى اتفاقيات مستدامة. في هذا السياق، يمكن أن تساعد الصين والهند في تقليل هذا الاعتماد من خلال إنشاء اتفاقيات تجارية واقتصادية مع إيران.
علاوة على ذلك، يمكن أن تتيح التعاونات الاقتصادية بين هذه الدول لإيران الوصول إلى مصادر مالية وتجارية جديدة وتقليل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات.
الدور الدبلوماسي لروسيا والصين والهند
تشير فارن بوليسي إلى الدبلوماسية النشطة لهذه الدول الثلاث في الساحة الدولية، وتسلط الضوء على قدراتها في الوساطة في مجالات مختلفة. على سبيل المثال، يمكن أن تلعب الصين، كواحدة من أكبر الشركاء التجاريين لإيران، دورًا فعالًا في المفاوضات لإنهاء التوترات. كما يمكن أن تُعتبر روسيا، بتاريخها من التعاونات العسكرية والاقتصادية مع إيران، شريكًا استراتيجيًا في هذه العملية.
في النهاية، تشير المجلة إلى أن حل النزاع بين أمريكا وإيران ليس فقط في مصلحة البلدين، بل أيضًا في مصلحة الاستقرار الإقليمي والعالمي. بالنظر إلى الظروف الحالية، يبدو أن روسيا والصين والهند قادرون على لعب دور رئيسي في هذا المجال.
اقرأ المزيد: استشهاد أحد قادة كتائب القسام في شمال غزة · التركيز والانسجام كانا نقطة ضعف إيران أمام اليابان




