ساسان باقرپناه يقوم بتحليل الوضع الاقتصادي في إيران ويشير إلى المخاطر الاقتصادية الناجمة عن عدم اليقين. يوضح أن الاقتصاد لا يستجيب فقط للأحداث الحالية، بل إن السلوك الاقتصادي يتأثر بشدة بالتوقعات والافتراضات المستقبلية.
تأثيرات الأزمة على القرارات الاقتصادية
يقول باقرپناه إن الاقتصاد قد يتحمل جزءًا كبيرًا من تكاليف الأزمات الكبيرة قبل حدوثها. هذا الأمر يؤدي إلى تأخير الاستثمارات، وتوقف التوظيف، وتركز الشركات على البقاء بدلاً من التنمية. وبالتالي، يصبح الوضع نوعًا من "اقتصاد نهاية العالم". يوضح أنه في هذه الظروف، تتشكل القرارات الاقتصادية بناءً على أسوأ السيناريوهات الممكنة.
اقرأ المزيد: انخفاض حركة السفن بنسبة ٨٠% في مضيق هرمز
عدم اليقين والسلوك الجماعي
يشير باقرپناه إلى التمييز بين "المخاطر" و"عدم اليقين" ويؤكد أنه في ظروف عدم اليقين، حتى احتمال حدوث سيناريوهات مختلفة لا يمكن حسابه بدقة. هذا الأمر يجعل المستثمرين والشركات يتخذون قرارات أكثر تحفظًا بسبب زيادة المخاطر. يشير إلى أن السلوك العقلاني الفردي يمكن أن يتحول إلى سلوك جماعي، مما يؤدي إلى نوع من "فشل التنسيق" في الاقتصاد.
تتأثر الأسر أيضًا بنفس الظروف. يشير باقرپناه إلى نظرية "الادخار الاحتياطي" ويقول إنه عندما يصبح مستقبل الدخل غير مؤكد، تقلل الأسر من استهلاكها. هذا السلوك، رغم أنه منطقي بالنسبة للأسرة الواحدة، إلا أنه إذا قامت ملايين الأسر بتقليل الاستهلاك في نفس الوقت، فإن مبيعات الشركات ستنخفض وتزداد المخاوف الأولية بشأن الدخل والوظائف.
في النهاية، يؤكد باقرپناه أن هذه الحالة يمكن أن يكون لها آثار دائمة على الاقتصاد. على سبيل المثال، قد لا يتم تنفيذ مشروع اليوم، وقد يواجه نفس المصير في العام المقبل، في حين أن العمالة غير المستأجرة لن تكتسب المهارات اللازمة.
الحل لهذه الحالة ليس إنكار المخاطر. يؤكد باقرپناه أن الإدارة المهنية يجب أن تأخذ في الاعتبار سيناريوهات مختلفة، وتخلق احتياطيًا من السيولة، وتخطط للأزمات. ويوصي صانعي السياسات بأنه بالإضافة إلى إدارة التضخم والسيولة، يجب أن يسعوا أيضًا لتقليل "عدم اليقين القابل للتجنب".
اقرأ المزيد: تقلبات سوق العملات في الصحف الاقتصادية ٢٥ سبتمبر ١٤٠٥ · تقديم وزراء المعلومات والدفاع حتى منتصف مهرماه




