الحروب عادة ما تقاس بعدد القتلى، والمنازل المدمرة، والمدن المدمرة. لكن هل يلاحظ أحد ما يحدث تحت الأنقاض؟ في جنوب لبنان، تؤدي الانفجارات الكبيرة إلى مأساة إنسانية، لكنها تدمر أيضًا الموائل الصخرية القديمة التي كانت مأوى للسناجب الصخرية السورية لقرون.
تدمير النظم البيئية
حرب لبنان، كأزمة إنسانية، تحمل معها تكاليف بشرية ومالية كبيرة، لكن عواقبها البيئية لا يمكن تجاهلها. كوني مؤسس ورئيس منظمة بيئية، أعمل على توثيق الأضرار التي لحقت بالغابات، والحياة البرية، والنظم البيئية الهشة في هذه المنطقة. هذه الأضرار أثرت بشكل خاص على السناجب الصخرية السورية ووضعت موائلها الطبيعية في خطر.
بالإضافة إلى حماة البيئة الآخرين، قمنا بتوثيق تدمير الموائل الطبيعية. الحرب لا تأخذ فقط أرواح البشر، بل تضر أيضًا بحياة الحيوانات والنباتات. نحن نشهد تدمير الغابات، وتلوث المياه والتربة، وفقدان التنوع البيولوجي في هذه المنطقة.
مستقبل مظلم
مع استمرار هذه الحرب، فإن السناجب الصخرية السورية التي تعتمد على هذه الأرض معرضة لخطر الانقراض. وهذا يدل على أن الحروب تتجاوز الحدود البشرية وتؤذي حياة جميع الكائنات الحية. بينما تتركز الأنظار العالمية على الإحصائيات البشرية، يجب أن نتذكر أن الأضرار البيئية خطيرة ومدمرة بنفس القدر.
هذه دعوة للإنذار؛ ليس فقط للحياة البرية ولكن للأجيال القادمة التي ستعيش مع عواقب هذه الحروب. في عالم نحتاج فيه إلى حماية البيئة من أجل البقاء، يجب أن نفكر في حلول لتقليل هذه التدميرات ولا ننسى صوت الحياة البرية.




