الذكاء الاصطناعي؛ تغييرات جذرية في هيكل الاقتصاد
تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي؛ تغييرات جذرية في هيكل الاقتصاد

منبع تصویر: asriran.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٨٤,٩١٦

يعتبر الذكاء الاصطناعي كونه تقنية حديثة، ليس مجرد أداة لإنجاز الأعمال بشكل أسرع، بل يدخل بشكل مباشر في عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية. تتيح لنا هذه التقنية التفكير في ما إذا كان يمكننا القيام بنفس العمل بمنطق جديد ومختلف بدلاً من التركيز على كيفية القيام به بشكل أسرع.

أثر الذكاء الاصطناعي على الصناعة المالية والدفع

في الصناعة المالية والدفع، يمكن رؤية آثار الذكاء الاصطناعي بوضوح. في هذا المجال، يتعلق المستوى الأول من استخدام الذكاء الاصطناعي بتحسين العمليات الحالية. يشمل ذلك اكتشاف الاحتيال، مكافحة غسل الأموال، تحديد التناقضات، والرقابة التشغيلية. في هذا المستوى، لا ينشئ الذكاء الاصطناعي بالضرورة نموذج عمل جديد، بل يساعد في تحسين الدقة والسرعة ونطاق الأنشطة الحالية.

يظهر الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي عندما نتجه نحو إعادة تصميم الخدمات. في هذه المرحلة، تطرح أسئلة جديدة تبحث عن حلول أكثر ابتكارًا لتقديم الخدمات. على سبيل المثال، التحقق من الهوية الرقمية، فتح الحسابات، الاستثمار وإدارة الأصول هي أمثلة على هذه التغييرات.

القلق بشأن استبدال الإنسان بالذكاء الاصطناعي

مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى عملية اتخاذ القرار، تظهر مخاوف بشأن استبدال الإنسان بالآلات. في المجالات التي تكون فيها العمليات محددة ومتكررة، يمكن أن يتجاوز الذكاء الاصطناعي دور "المساعد" ويقوم بالعديد من الأنشطة دون تدخل مباشر من الإنسان. ولكن يجب أن نلاحظ أن هذه التقنية لا تلغي فقط بعض الوظائف، بل تغير أيضًا تعريف العمل والمهارات المطلوبة.

يدخل الذكاء الاصطناعي إلى عملية اتخاذ القرار، مما يغير القيمة الاقتصادية للمهارات. في هذا السياق، تكتسب القدرة على التحليل، الحكم، ودمج المعلومات أهمية أكبر. لذلك، لا يمكن قياس آثار الذكاء الاصطناعي الاقتصادية ببساطة من خلال عد الوظائف التي تم إلغاؤها أو إنشاؤها.

في النهاية، بالنسبة لإيران، ليست القضية مجرد تقنية، بل إن التوطين والتنمية الاقتصادية أيضًا مهمان. على الرغم من أن تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يبدو ضروريًا، يجب أن نلاحظ أن هذا القرار يجب أن يتم بناءً على الحسابات الاقتصادية. نظرًا للقيود المفروضة والحاجة إلى الاستثمار في البنية التحتية، من الضروري إيجاد حلول تخلق قيمة اقتصادية بتكاليف أقل.

لذلك، يجب أن تكون أفضل نقطة انطلاق لتطوير الذكاء الاصطناعي في إيران مبنية على الاحتياجات الاقتصادية الحقيقية وليس فقط على بناء بنية تحتية كبيرة. وبالمثل، يجب على الأعمال التجارية أن تركز على خلق القيمة بناءً على الطلب الحقيقي واحتياجات السوق.