بوتين لا يتراجع رغم تكاليف حرب أوكرانيا
تحليل

بوتين لا يتراجع رغم تكاليف حرب أوكرانيا

منبع تصویر: ilna.ir

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٥٦,٠٧٣

فلاديمير بوتين رغم التكاليف الثقيلة لحرب أوكرانيا، لا يزال لا يتراجع. وفقًا لتقرير جديد، لم تتمكن روسيا بعد من تحقيق إنجازات ملحوظة في هذا المجال بعد أكثر من أربع سنوات ونصف من الحرب.

التكاليف الثقيلة وعدم تغيير في الحسابات

تشير التقارير إلى أن آفاق إنهاء الحرب على المدى القصير والمتوسط ليست مشجعة، وأن تطورات الوضع تتجه نحو تصعيد الصراع. السبب الرئيسي لموقف بوتين المتشدد هو الهيكل السياسي الذي أنشأه على مدى ٢٥ عامًا. الكرملين من خلال زيادة السيطرة على الحكومة ووسائل الإعلام والاقتصاد، قد قيد فعليًا مساحة المنافسة السياسية.

بعد بدء الحرب، تعرضت وسائل الإعلام المستقلة والمعارضون لضغوط وقيود أكبر. هذه القيود جعلت المجتمع الروسي يفتقر إلى أدوات فعالة للتأثير على قرارات الكرملين. لهذا السبب، فإن التكاليف الاقتصادية والعسكرية وحدها ليست كافية لتغيير حسابات بوتين.

العسكرة والاعتماد على الصين

مع تصعيد الحرب، تحركت روسيا نحو عسكرة واسعة للدولة والمجتمع وخصصت جزءًا كبيرًا من طاقتها الاقتصادية والصناعية للحرب. على الرغم من العقوبات الغربية وتراجع العلاقات التجارية مع أوروبا وأمريكا، تمكنت روسيا من التكيف مع الظروف الحربية واستمرت في إنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار وتوفير القوى البشرية لاستمرار الحرب.

بينما كشفت الحرب عن نقاط ضعف روسيا أيضًا. لقد انخفض نفوذ موسكو في مناطق مثل سوريا وفنزويلا وآسيا الوسطى ومولدوفا وجمهورية أذربيجان وأرمينيا، وزاد اعتماد روسيا على الصين. هذه القيود ظهرت أيضًا في أوكرانيا، ولا تزال روسيا بعيدة عن هدف السيطرة على جميع أنحاء أوكرانيا.

على الرغم من أن موسكو قد تتمكن من إلحاق أضرار جسيمة بأوكرانيا أو فرض وقف إطلاق نار وفق شروطها، فإن السيطرة الكاملة على هذا البلد ليست في متناول روسيا، وستظل أوكرانيا خارج سيطرة موسكو تحديًا استراتيجيًا طويل الأمد للكرملين.

المصدر: ilna.ir