تحولات اليمن: أنصار الله على الجبهات الرئيسية
تحليل

تحولات اليمن: أنصار الله على الجبهات الرئيسية

منبع تصویر: mehrnews.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٦٣,٩٧٣

أنصار الله في التحولات الأخيرة في اليمن تمكنت من السيطرة على الجبهات الرئيسية. سقوط ثكنة «خالد بن الوليد»، التقدم في «المخا» و«الوازعية»، والسيطرة على منطقة «ذو باب» من بين علامات تغيير الاتجاه الاستراتيجي في الحرب اليمنية لصالح هذه الجماعة. كما أن هذه التحولات تشير إلى مأزق استراتيجي للسعودية التي تواجه تحديات جدية في سعيها لتوسيع نطاق الصراعات في اليمن.

الهجمات الاستباقية لأنصار الله

أنصار الله في هذه المرحلة من الحرب لم تكتفِ بالدفاع بل قامت بهجمات استباقية ضد القوات المرتزقة السعودية في «العبر»، «الجوف»، و«البيضاء». هذه العمليات تعكس القدرة المعلوماتية والعسكرية العالية لأنصار الله وتحليل دقيق لنوايا الطرف الآخر. هذه التحولات لم تؤدي فقط إلى انسحاب قوات طارق صالح، بل أيضاً تحدت الهيكل العسكري للسعودية والإمارات الذي تم بناؤه على مدى ١٢ عاماً.

المكانة الاستراتيجية باب المندب

المناطق التي تسيطر عليها أنصار الله في «المخا» و«ذو باب» تتمتع بأهمية استراتيجية عالية، لأنها تطل على مضيق باب المندب. السيطرة على هذا المضيق تمكن أنصار الله من السيطرة على التجارة والقضايا الأمنية في البحر الأحمر. هذا الأمر يقلل من مسافة الاستهداف ويزيد من القدرة على الضغط على السواحل. لهذا السبب، يمكن أن تتحول التحولات الأخيرة في باب المندب إلى نقاط تحول في الحرب اليمنية.

في هذا السياق، يسعى محمد بن سلمان ولي العهد السعودي للحصول على مساعدة من الولايات المتحدة للتدخل العسكري ضد أنصار الله. لكن واشنطن، بسبب انشغالها بأزماتها الخاصة، لا تميل لفتح جبهة جديدة. هذه المسألة أضافت إلى المأزق الاستراتيجي للسعودية وفرضت تكاليف باهظة على هذا البلد.

من جهة أخرى، كانت السعودية تسعى لتجاوز مضيق هرمز من خلال إنشاء خط أنابيب نفط «شرق إلى غرب» الذي دُمر في الهجمات الأخيرة لأنصار الله. هذه المسألة أدت إلى زيادة الأزمة في السعودية وزيادة المخاطر على التجارة العالمية للطاقة.

في النهاية، التحولات الحالية في اليمن تشير إلى تغيير معادلات الحرب لصالح أنصار الله وتحدي استراتيجيات السعودية. هذه التغييرات يمكن أن تكون لها عواقب جدية على الأمن والتجارة العالمية.

المصدر: mehrnews.com