محدودیت حصة البنزين في سيستان وبلوشستان أصبحت أزمة معيشية وارتفعت الأسعار بشكل كبير. هذه المحافظة التي تُعتبر أكثر المناطق الحدودية والأكثر حرمانًا في البلاد، تواجه تحديات جدية في تأمين الوقود.
سياسة التحكم في حصة الوقود وآثارها
الحكومة قامت بتقييد حصة البنزين للمواطنين للحد من التهريب. ومع ذلك، وفقًا لرواية الناشطين المحليين، فإن هذا التقييد قد أوجد سوقًا سوداء حيث وصل سعر كل لتر من الوقود إلى ١٠٠ إلى ١٢٠ ألف تومان. أكثر من نصف سكان المحافظة، أي ٥١%، يعيشون في القرى، وفي غياب وسائل النقل العامة، يضطرون للسير لمسافات طويلة ودفع تكاليف باهظة للوصول إلى الخدمات الأساسية.
اقرأ المزيد: اليوم الوطني للتمر وأهميته في اقتصاد هرمزغان
التحديات الهوية والوصول إلى الخدمات
سيستان وبلوشستان، بمساحة ١٨١,٧٨٥ كيلومتر مربع، هي ثاني أكبر محافظة في البلاد. وفقًا لآخر إحصاء، من بين سكان يزيد عددهم عن مليونين و٧٧٥ ألف شخص، يعيش مليون و٤٢٧ ألف شخص في المناطق الريفية. هذه التوزيعة السكانية وغياب نظام النقل العام جعلت الوقود سلعة ضرورية. يجب على سكان القرى السفر لساعات للوصول إلى الخدمات الصحية والإدارية، وفي هذه الأثناء، أصبحت تكلفة الوقود عبئًا ثقيلاً عليهم.
ردًا على هذه الأزمة، قدمت وزارة النفط خطة لإلغاء بطاقات الوقود الحرة في محطات المحافظة. اعتبارًا من يونيو ١٤٠٥، سيتم إيداع حصة الوقود بمعدل ثالث في البطاقة الذكية لجميع السيارات الخاصة. الهدف من هذه الخطة هو تقليل وصول الوسطاء إلى الحصص العامة للمحطات. يتم هذا التغيير في وقت لا تزال فيه هناك العديد من الغموض حول عدد السكان الذين لا يحملون وثائق هوية في المحافظة. وفقًا لمصادر محلية، قد يُقدّر عدد السكان الحقيقيين الذين لا يحملون وثائق هوية بمئات الآلاف.
يعتقد سكان المحافظة أن سياسة تحديد حصة الوقود، بدلاً من أن تضرب المهربين الرئيسيين، تعاقب المواطنين العاديين. على سبيل المثال، يذكر عبيد ملك رئیسی، الصحفي المحلي، التكاليف الباهظة للسفر للذهاب إلى الطبيب في إيرانشهر، ويقول إن تكلفة الذهاب والعودة إلى هذه المدينة لسكان القرى النائية تتجاوز مليونين و٥٠٠ ألف تومان. في مثل هذه الظروف، فإن حصة ١٣٠ لتر الحالية لا تكفي حتى لاستخدام سيارة واحدة لمدة أسبوع.
يطالب سكان المحافظة صانعي السياسات بتخصيص حصة الوقود مباشرة لهم، وبدلاً من الاعتماد على بطاقات أصحاب المحطات، الحصول على وصول مباشر إلى الوقود. هم حتى ليس لديهم مشكلة مع زيادة أسعار الوقود، بشرط أن تُخصص الحصة مباشرة وبطريقة قابلة للرصد لهم.
بشكل عام، تواجه السياسات الحالية للحكومة في مجال تحديد حصة الوقود في سيستان وبلوشستان تحديات جدية وتحتاج إلى إعادة نظر ودراسة دقيقة أكثر لتجنب الآثار السلبية على حياة الناس.
اقرأ المزيد: نائب البرلمان: التنمية في لورستان غير ممكنة بدون تأمين المياه المستدامة · داوود كشوري: العمال يريدون حقوقهم، لا صدقة




