استخدم الطب الشرعي الأساليب المتخصصة والجينية لتحديد هوية الشهداء. تم تنفيذ هذه العملية في ظروف صعبة وبالتعاون مع الجهات المعنية.
جهود تحديد هوية الشهداء
خلال الهجمات المتعددة، واجه العديد من الأشخاص الذين كانوا في حالة نشاط، جثثًا تم تدميرها بشدة نتيجة الانفجارات. في العديد من الحالات، ما تم تسليمه إلى الطب الشرعي لم يكن جثة كاملة؛ بل كانت قطعًا من الجسم، عظام أو بقايا بشرية أخرى. لذلك، تم تحديد رمز خاص لكل قطعة لتسهيل تتبعها ومطابقتها مع عينات وملفات أخرى.
اقرأ المزيد: الصفحة الأولى لصحف أذربيجان الشرقية بتاريخ ٢٣ سبتمبر ١٤٠٥ تم نشرها
كان لهذا الترميز أهمية كبيرة؛ لأنه قد تكون البقايا المتبقية من شخص ما عبارة عن قطعة عظم أو جزء صغير من الجسم. بجانب ذلك، تم تصوير وتوثيق الجثث، القطع، الملابس والممتلكات القابلة للاستخدام. أيضًا، في جزء كبير من الحالات، لم يكن هناك إمكانية للتعرف الظاهري. في مثل هذه الظروف، استخدم الطب الشرعي الأساليب المتخصصة لتحديد الهوية.
الدور الحاسم لقسم الطب الشرعي الجيني
نظرًا لأن نسبة كبيرة من الجثث المحالة لم تكن قابلة للتعرف بشكل كامل، كان لقسم الطب الشرعي الجيني دور حاسم في هذه العمليات. تم الحصول على العينات اللازمة من البقايا البشرية وفحصها في مراكز الجينات المتخصصة. كما تم أخذ عينات جينية من عائلات الأشخاص المفقودين أو المتوفين، عند الضرورة، لتسهيل المطابقة.
بعد إعداد الملف الجيني للشهداء والعائلات، تم إجراء عملية المطابقة واستخدام نتائجها لتحديد الهوية وتسليم الجثة إلى العائلة. هذه القدرة المتخصصة جعلت حتى في الحالات التي لم يكن هناك أي إمكانية للتعرف الظاهري، يتم تحديد هوية الضحايا بأسلوب علمي وقابل للاعتماد.
واجه العديد من الموظفين مشاهد كانت ثقيلة نفسيًا. بين الجثث التي تم فحصها، كانت هناك نساء، أطفال، رضع وحتى أجنة داخل أرحام الأمهات. كانت رؤية هذه المشاهد تسبب ضغطًا نفسيًا كبيرًا للموظفين الذين لديهم عائلات وأطفال.
في بعض الحالات، كانت العائلات تتوجه لتحديد هويات أحبائها، وكان موظفو الطب الشرعي، بالإضافة إلى أداء مهامهم المتخصصة، يسعون للحفاظ على الهدوء واحترام كرامة العائلات، لمرافقتهم في هذه الظروف الصعبة.
كانت مشاعر التعاطف، المسؤولية والتعاون بين الموظفين من السمات البارزة لهذه الفترة. كان العديد من الأفراد موجودين في مكان العمل على مدار الساعة، وحتى في الأيام الأولى، لم يكن بإمكانهم مغادرة المراكز.
في إحدى مراحل العمليات، تم نقل عدد كبير من الجثث إلى الطب الشرعي في نفس الوقت. كانت شدة الانفجار في العديد من المناطق إلى حد أن الجثث تحولت إلى قطع صغيرة. في بعض الحالات، كانت البقايا البشرية تُنقل مع الأغراض الشخصية، الملابس، الهواتف المحمولة وغيرها من الممتلكات إلى المركز.
ومع ذلك، في العديد من الحالات، كانت شدة الحروق والتدمير تعيق استخدام هذه الممتلكات للتعرف، مما زاد من ضرورة استخدام الأساليب العلمية، وخاصة الحمض النووي. كانت شدة التدمير تعتمد على بعد موقع الحادث عن موقع الانفجار، وكلما كانت المسافة أقل، زادت درجة تدمير الجثة.
كان أحد العوامل المؤثرة في إدارة هذه الأزمة هو التعاون بين التخصصات المختلفة للجهات والمنظمات مع بعضها البعض، حيث لم تقتصر مسؤوليات الموظفين في هذه الظروف على إجراء عملية إدارية أو طبية فقط؛ بل كانوا أمام عائلات تتوجه إلى الطب الشرعي للعثور على أحبائها وتحديد هويتهم.
بالطبع، كانت هناك ملاحظة مهمة أن بعض المراكز العسكرية والأمنية كانت هدفًا للهجوم، وكانت الوصول إلى الجثث في بعض الحالات مصحوبة بصعوبات جدية. كما تم إجراء تنسيق خاص بين السلطة القضائية، القوات العسكرية والأمنية والطب الشرعي لنقل واستقبال الجثث.
اقرأ المزيد: البنتاغون أعلن عن تكلفة ٣٣ مليار دولار للحرب مع إيران · إحياء ذكرى القائد الشهيد ورفيق قائد الثورة في جيلان؛ تجسيد للوفاء والتضحية




