قم في أعتاب الليلة المئتين من تجمعات الصمود والمقاومة
تقرير خاص

قم في أعتاب الليلة المئتين من تجمعات الصمود والمقاومة

منبع تصویر: mehrnews.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٦٥,٨١٠

تستعد المدينة المقدسة قم للاحتفال بالليلة المئتين من حضور الشعب وملحمة الصمود، ولا تزال تشهد تنظيم تجمعات ليلية في الساحات والشوارع الرئيسية، حيث يعبر مختلف فئات الشعب عن دعمهم للبلاد والقوات المسلحة من خلال حضورهم في هذه الاجتماعات.

استمرار صمود أهالي قم

بدأ هذا الحضور منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب المفروضة الثالثة وبعد استشهاد قائد الثورة الإسلامية، حيث شهدت قم في ذلك اليوم والليلة حضورًا في الشوارع مع رفع علم ثلاثي الألوان لجمهورية إيران الإسلامية، مما أظهر مشاهد من الصمود والمقاومة. مع مرور الوقت، أصبحت هذه التجمعات في قم نموذجًا لحضور الشعب في المدن الأخرى، حيث حاول الناس من خلال تواجدهم في الشوارع إظهار تماسكهم واستعدادهم في ظل ظروف الحرب ومواجهة تهديدات الأعداء الأمريكيين والصهاينة وعملائهم المحليين.

أماكن التجمعات والأنشطة الثقافية

يصرخ أهالي قم كل ليلة بصمودهم، وعلى مدى ما يقرب من ٢٠٠ ليلة، كانت الساحات، والدوارات، والشوارع الرئيسية، والطرق المؤدية إلى حرم السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها، هي أماكن تواجد الناس. كانت شارع صدوق، وجسر فردوسي، وساحة مفيد، وساحة توحيد، وساحة الجيش، وساحة الإمام الخميني (ره) من بين النقاط الرئيسية التي شهدت تجمعات ليلية في قم. في هذه الأماكن، رفع الناس علم إيران وصور القائد الشهيد، وهتفوا بشعارات الصمود والمقاومة.

لم يقتصر الحضور الليلي للناس في الأشهر الماضية على التجمع والهتاف فقط، بل أصبح إقامة المواكب الثقافية واستقبال المشاركين جزءًا آخر من هذه الاجتماعات العفوية. وقد تابع القائمون على هذه المواكب جهودهم المستمرة في تقديم الخدمات، وتم تنفيذ جزء من هذه الأنشطة بشكل عائلي وجزء آخر بمشاركة الهيئات والمجموعات الشعبية.

استمرار التجمعات في ظل ظروف الحرب

تحولت التجمعات الليلية في قم إلى واحدة من مظاهر الحضور الاجتماعي للشعب في ظل ظروف الحرب، كما أضافت المواكب الثقافية واستقبال المشاركين جوًا مختلفًا لهذه الفعاليات. في الأشهر التي تلت بدء الحرب المفروضة الثالثة وحرب رمضان، تأثرت بعض جوانب نمط حياة الناس بالظروف الجديدة، وشكلت العديد من الأحداث الاجتماعية المهمة في إطار هذه التجمعات الليلية.

في ظل استمرار تهديدات الأعداء الأمريكيين والصهاينة، أكد أهالي قم على استمرار المقاومة من خلال تواجدهم في الشوارع، وكانت شعارات "هيهات منا الذلة" من بين الشعارات المحورية لهذه التجمعات. كما كانت المطالبة بالثأر من قتلة القائد الشهيد من الشعارات المتكررة للناس في هذه الليالي، وتم رفع علم الدم الأحمر كرمز لهذه المطالبة في أيدي الناس خلال هذه الاجتماعات.

حضور حماسي للناس في التجمعات

الآن، في أعتاب الليلة المئتين من هذا الحضور، تستمر التجمعات الليلية لأهالي قم في نقاط مختلفة من المدينة. يحمل المواطنون علم إيران في الساحات والطرق الرئيسية، ويؤكدون على الصمود والمقاومة. وقد تحولت هذه الاجتماعات خلال الأشهر الماضية إلى ساحة لإعلان دعم الشعب للقوات المسلحة، وإحياء ذكرى القائد الشهيد، والتأكيد على مواجهة الأعداء الأمريكيين والصهاينة، ولا يزال حضور مختلف فئات الشعب مستمرًا فيها.

آراء الحاضرين في التجمعات

قالت سميرة زنگي، إحدى الحاضرات في التجمعات الليلية: "لم تكن الظروف الجوية، سواء كانت برودة أو حرارة، وحتى وجود طفل صغير، عائقًا أمام حضورها وذويها في هذه التجمعات. تعتبر الحضور في التجمعات واجبًا في الظروف الحالية، وتقول: بعد مرور ٢٠٠ ليلة على بدء التجمعات، لا يزال الناس يصلون إلى مكان التجمع، وهذا يدل على مسؤولية الشعب الإيراني الإسلامي."

كما أشار حجت الإسلام حمدالله خادمي إلى حضوره في التجمعات الليلية قائلاً: "حضور في هذه التجمعات يتم بدافع دعم الثورة الإسلامية، ولم يكن لدي سوى حالات خاصة تمنعني من الحضور."

المصدر: mehrnews.com