تناول الألياف يساهم في تحسين جودة النوم العميق لديك
سلامت

تناول الألياف يساهم في تحسين جودة النوم العميق لديك

منبع تصویر: asriran.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٤٧,٥٤٧

يرتبط تناول المزيد من الألياف بزيادة طفيفة ولكن قابلة للقياس في مدة النوم العميق. وقد تم الحصول على هذه النتائج من دراسة جديدة في مجلة Nature Health، وتظهر أن ما تأكله خلال اليوم يمكن أن يؤثر على جودة نومك ليلاً.

علاقة النظام الغذائي وجودة النوم

أظهرت الأبحاث السابقة أيضًا أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف والأطعمة غير المعالجة يمكن أن تساعد في تحسين النوم. ومع ذلك، لم تقم العديد من هذه الدراسات بقياس مراحل النوم المختلفة بشكل موضوعي. تسعى الدراسة الجديدة إلى سد هذه الفجوة من خلال دراسة دقيقة لكمية الألياف المستهلكة وتأثيرها على النوم.

في هذه الدراسة، قام حوالي ٣٦٠٠ بالغ في الغالب بصحة جيدة بتسجيل وجباتهم اليومية من خلال تطبيق، وفي نفس الوقت، استخدموا أجهزة لتحديد مراحل النوم المختلفة. كان متوسط عمر المشاركين ٥٣ عامًا، وتم جمع معلومات عن النظام الغذائي والنوم على مدى ٤٧٩٣ يومًا.

النتائج الرئيسية للدراسة

أظهرت النتائج أن تناول تنوع أكبر من الأطعمة النباتية مرتبط بانخفاض معدل ضربات القلب خلال الليل. كما كان لوقت تناول الوجبات أهمية. كانت الوجبات الغنية بالسعرات الحرارية مرتبطة بمدة نوم أطول ولكن بمعدل ضربات قلب أعلى. بالمقابل، تناول العشاء في وقت مبكر كان مرتبطًا بمدة نوم أقصر ولكن بتنظيم أكثر صحة لمعدل ضربات القلب.

واحدة من أوضح العلاقات التي تم ملاحظتها كانت مرتبطة بالألياف. كان تناول المزيد من الألياف مقارنة بإجمالي السعرات الحرارية المستهلكة مرتبطًا بزيادة حوالي ٠.٥٩% في مدة النوم العميق و٠.٧٦% في نوم REM. نوم REM هو مرحلة من النوم تلعب دورًا مهمًا في صحة الدماغ وأدائه. من بين ٣٢ عامل غذائي تم فحصه، لم يظهر ٢٥ عاملًا ارتباطًا ثابتًا بالنوم.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الدراسة لا تثبت أن زيادة تناول الألياف وتنوع الأطعمة النباتية يؤديان مباشرة إلى تحسين النوم. لتحديد ما إذا كان تغيير النظام الغذائي يمكن أن يحسن النوم حقًا، هناك حاجة إلى دراسات عشوائية.

لماذا قد تساعد الألياف في تحسين النوم؟

تعتبر كارمن ماير، أخصائية التغذية، أن أحد الأسباب المحتملة لتأثير الألياف على جودة النوم هو امتصاص الجلوكوز بشكل أبطأ في الجسم. وفقًا لها، يمكن أن يساعد تناول الأطعمة الغنية بالألياف في العشاء على منع انخفاض سكر الدم خلال الليل. يمكن أن يؤدي انخفاض سكر الدم إلى إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، مما يعطل النوم.

كما قد تؤثر الألياف على النوم من خلال الميكروبيوم المعوي. تنتج البكتيريا الموجودة في الأمعاء عند تحلل الألياف مركبات تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي تساعد في تنظيم العمليات العصبية المرتبطة بالنوم.

يؤكد المتخصصون أنه بناءً على نتائج هذه الدراسة، لا ينبغي اعتبار الألياف علاجًا نهائيًا لاضطرابات النوم. ومع ذلك، قد يكون زيادة تناول الألياف خطوة آمنة ومنطقية قد تساعد، بالإضافة إلى فوائدها العديدة للصحة، في تحسين النوم أيضًا.

توصي الإرشادات الحالية بأن يحصل البالغون، حسب العمر والجنس، على حوالي ٢٥ إلى ٣٨ جرامًا من الألياف يوميًا. تعتبر الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة من المصادر المهمة للألياف، وتظهر نتائج هذه الدراسة أن تنويع هذه المجموعات الغذائية قد يكون مفيدًا للنوم أيضًا.

في النهاية، فوائد الألياف لا تقتصر على النوم فقط، بل تساعد أيضًا في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي، وتغذية البكتيريا المفيدة في الأمعاء، وإحداث شعور بالشبع، والحفاظ على مستويات صحية من السكر والكوليسترول في الدم. وبالتالي، تعتبر الألياف جزءًا مهمًا من نظام غذائي متوازن.